عامر النجار

225

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

عنقي وقتلى وشنقى ، أنا مستعد لكل هذا ، وأقسم باللّه ليفعلن ذلك وليفعلن ويفعلن " « 1 » . ومضت المدة التي حددها مرزا غلام أحمد بخمسة عشر شهرا ولم يتحقق نبوءة نبي القاديانية المزعوم ، فكان وأتباعه في همّ وغمّ عظيمين ، وكان من السهل على المناوئين له بوسمه بالكاذب الأفاك . وكان الشيخ ثناء اللّه الآمر تسرى ، وهو من أبرز علماء الهند الذين واجهوا صاحب الدعوة القاديانية بقوة ، وكثيرا ما كان يسميه بالكذاب مما جعل غلام أحمد يزداد حنقا على العالم الجليل ثناء اللّه الآمر تسرى ؛ فزعم أن ثناء اللّه سيموت قبله . وقال غلام أحمد : " إن كنت كذابا ومفتريا كما تذكرنى كثيرا في كل عدد من صحيفتك فسأهلك في حياتك ؛ لأننى أعلم أن المفسد الكذاب لا يعمر طويلا ويموت نادما وذليلا في حياة أعدائه وفي موته مصلحة لئلا يهلك خلق اللّه . وإن لم أكن كذلك مفتريا ، بل أتشرف بالمكالمات والمخاطبات الإلهية وأنا المسيح الموعود فأرجو من فضل اللّه أن لا تنجو من عاقبة المكذبين حسب سنة اللّه تعالى فإن لم يأخذك عقاب اللّه الّذي لا يكون من قبل الإنسان بل منه فقط من الأمراض المميتة مثل الطاعون والكوليرا ، في حياتي فلست إذا من اللّه " « 2 » . وقد فضح اللّه ستر هذا المدّعى الكذاب فمات قبل العلامة ثناء اللّه بمدة طويلة ، وعاش ثناء اللّه بعده ليكشف اللّه كذب غلام أحمد ويفضح أمره أمام الناس من أتباعه وغيرهم .

--> ( 1 ) جنك مقدس ، ص 183 - 184 ( 2 ) حياة طيبة ، ص 423 - 425